القائمة الرئيسية

الصفحات

الآخبار الهامة والحصرية[LastPost]

الاقتصاد الكويتي وتحديات فيروس كورونا

الاقتصاد الكويتي وتحديات فيروس كورونا 

الاقتصاد الكويتي وتحديات فيروس كورونا
الاقتصاد الكويتي وتحديات فيروس كورونا 

فيروس كورونا المستجد لم يرخي بضلاله فقط، على الجانب الصحي بالدولة الكويتية، بل تسبب لها في شلل اقتصادي واجتماعي دام لأسابيع عديدة، فجميع المختصين بالشأن الاقتصادي الكويتي أجمعوا على أن، التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، ستظهر في المستقبل القريب والبعيد بالإضافة إلى احتياج الدولة الكويتية، إلى حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، للنهوض بقطاع الاقتصاد بعد أن عرف الاقتصاد العالمي تدهورا لم تشهد مثله البشرية منذ الحروب العالمية.

في هذا المقال عزيزي القارئ سوف نحاول، أن نستعرض لك بعض تداعيات فيروس كورونا، على الاقتصاد الكويتي وكذا بعض الإجراءات، التي سيتم اتخاذها من أجل النهوض بالاقتصاد، في خضم هذه الأزمة الصحية العالمية بالإضافة إلى شكل الاقتصاد الكويتي ما بعد كورونا.

خسائر الاقتصاد الكويتي بسبب فيروس كورونا 
بعد إعلان الحكومة الكويتية عن فرض حضر بجميع المدن الكويتية، لم تمر سوى بضعة أسابيع ليصدر البنك الدولي تقريرا مفاده أن الاقتصاد الكويتي، سيعرف انكماشا بمعدل يقدر ب %5.4 خلال عام 2020 الذي أصبح يعرف بعام كورونا، وتم اعلان هذا التقرير بعد أن عرف الاقتصاد الكويتي والعالمي أيضا تضررا غير مسبوق، بسبب الإغلاق الذي عرفه العالم في جميع المجالات، هذا من جهة اما من جهة ثانية كان سوق النفط العالمي قد عرف انحدارا كبيرا أعاق نهوض الاقتصاد الكويتي بسبب اعتماد هذا الأخير على واردات النفط
 وفي هذا السياق أعلن مركز الشال الكويتي للاستشارات الاقتصادية، أن سعر النفط الكويتي عرف أكبر انخفاض، منذ حرب الخليج بحيث وصل سعر البرميل في الأشهر القليلة الماضية إلى 16.7 دولار، أي هبوط السعر إلى نصف المستوى على ما هو معتاد في الأيام العادية.
لم يسلم قطاع الطيران هو الآخر من تكبد العديد من الخسائر، بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد لأن هذا الأخير أجبر الكويت، وباقي دول العالم على إيقاف جميع رحلاتهم.
 وحسب منظمة اتحاد النقل الجوي '' إياتا '' كلف قطاع الطيران، على مستوى العالم أكثر من 24 مليار دولار، أما بالنسبة للكويت فلقد جاء على لسان رئيس الطيران المدني بالدولة الكويتية، أن من أبرز القطاعات تضررا داخل الكويت هو قطاع الطيران، بحيث فاقت الخسائر بما يقدر المليار دولار و600 مليون.
وإذا تحدثنا على قطاع الطيران فمن البديهي، التحدث عن قطاع السياحة لاقترانهم ببعضهم فبعد اعتماد السلطات الكويتية إجراءات الاحترازية وفرض الحظر في جميع ربوع الكويت، زيادة على أن الرحلات الجوية بين الدول متوقفة، كان هذا ارخى بضلاله على قطاع السياحة مما كلفه خسارة كبيرة بنحو 250 دولار منذ بداية الأزمة الصحية.
القطاع التجاري لم يسلم أيضا من كورونا، وعرف هذا القطاع الأساسي عجزا كبيرا بعد إغلاق جميع المحالات التجارية الصغيرة والكبيرة وإغلاق المقاهي والمطاعم، بالإضافة إلى أن الصين التي تعتبر الشريك التجاري الأول للكويت، قرر وقف تعاملاته التجارية مع جميع الدول مما أعطى هذا القرار مفعولا سلبيا على الاقتصاد الكويتي وجعله يتكبد خسائر مضاعفة. 

الاجراءات الاقتصادية للدولة الكويتية لمواجهة فيروس كورونا 
بعد إصابة الاقتصاد الكويتي بفيروس كورونا، كان لابد من اتخاذ السيادة الكويتية قرارات من شأنها إنعاش والنهوض بالاقتصاد من هذه الأزمة، وبالرغم من أن القرارات كانت محدودة إلا أنها فعالة.
 وشملت القرارات تخصيص الدعم المالي، لجميع القطاعات التي تعتبر اللبنة الأساسية التي تقف عليها الدولة الكويتية، إعطاء ضمانات بشكل مباشر لجميع المواطنين، الذين لحقهم الضرر بسبب الازمة التي خلفها فيروس كورونا، تقديم وعود مفادها أن الأسعار ستبقى مستقرة، بالنسبة لكل من المواد الغذائية والأدوية الطبية، تأجيل دفع المستحقات بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من أجل مساعدتهم في تخطي الأزمة الحالية، وتقديم لهم قروض طويلة الأمد من أجل تقوية مشاريعهم من جديد. 

الاقتصاد الكويتي ما بعد أزمة كورونا 
 تعتبر هذه الأزمة الاقتصادية من أشرس الأزمات، التي مرت على الكويت في التاريخ فاعتمادها الكبير على النفط، وربط اقتصادها بتقلبات الأسعار بسوق النفط العالمي جعل اقتصاد الكويت على المحك هذا، ما سيجعل الكويت تحدو حدوا آخر في مسارها الاقتصادي. 
من المرتقب من السيادة الكويتية تغيير خططها الاقتصادية من الاعتماد الكلي على واردات النفط إلى تنويع مصادر الدخل في البلاد، والاعتماد على الانتاج الذاتي في العديد من القطاعات، على غرار القطاع الزراعي والصناعي.
 بالإضافة إلى الرفع من المقاولات والمشاريع سواء الصغيرة والمتوسطة، بالتالي يمكن قول ان التحدي الان بالنسبة للكويت هو بناء اقتصاد أساسه الإنسان قبل الموارد الطبيعية. 
وقد أقدم أمير الكويت، على الدعوة إلى تضافر الجهود من أجل غد أفضل للكويت، وبناء اقتصاد مستدام ومستقل تماما على جعل النفط العامل الوحيد والاساسي، الذي يقف عليه الاقتصاد الكويتي.
 كما أضاف أمير الكويت دعوة لجميع الفاعلين في المجتمع، إلى الاتحاد وراء الوطن خصوصا في مسألة ترشيد استغلال الموارد، التي أنعم الله بها على دولة الكويت، ومطالبا بضرورة تقليل الاعتماد على الغير خصوصا في قطاع مهم كقطاع الاقتصاد.

Reactions:

تعليقات