القائمة الرئيسية

الصفحات

الآخبار الهامة والحصرية[LastPost]

تأثير البخور على الصحة النفسية والجسدية

تأثير البخور على الصحة النفسية والجسدية 

تأثير البخور على الصحة النفسية والجسدية
تأثير البخور على الصحة النفسية والجسدية 

لا يمكن أن تحضر ضيفا في مناسبة معينة في الدول العربية، ولا تجد رائحة البخور الجميلة تعم المكان وتزكيه، يعتبر البخور في مختلف أنواعه، من أهم الميزات التي يمتاز بها البيت العربي منذ القدم، فأضحى هذا الأمر يعد بمثابة الموروث والتقليد الشعبي عند العرب الذي يعبر عن الجود والكرم والترحيب، وايضا نوع من انواع رفعة الذوق وتميزه
 وإذا سألت اي محل بيع البخور في الدول العربية، عن أفضل الأوقات التي تعرف بيعا للبخور سيجبيك طوال العام خصوصا في شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، وهذا إن دل عن شيء فإنما يدل على شيء واحد هو اقتران الثقافة العربية باستعمال البخور.
فعلاوة على رائحته العطرة التي يطلقها في أرجاء جميع الأماكن، إلا أن للبخور العديد من الفوائد والايجابيات على الإنسان سواء من ناحية صحته النفسية أو على جانبه الجسدي
لكن قبل الخوض والتوسع، في مميزات البخور وفوائده العديدة على الإنسان، في جانبه النفسي والجسدي، وجب بالضرورة أولا تسليط الأضواء على ما هو البخور؟ يعتبر هذا الأخير من أرقى أنواع العطور وازكاها رائحة، وذلك بسبب تركيبه المتكامل من عدة نباتات عشبية، التي تمتاز بالرائحة الجميلة والعطرة، ومن أبرز مميزات البخور والتي تجعله أكثر تفضيلا على باقي العطور خصوصا لدى الشعب العربي هو تعدد أماكن استعماله، فيمكن استعمال البخور في المنزل، مكتب العمل، المساجد.. إلخ
 ويستخدم البخور بشكل كبير في الدول الأسيوية، فتاريخيا ارتبط استعمال البخور عند العديد من الحضارات العريقة، سواء في المراسيم الدينية أو الاحتفالات الوطنية، وعلى سبيل المثال لا الحصر فهناك العديد من الحضارات ارتبطت ثقافيا بالبخور كالحضارة الصينية والرومانية والحضارة المصرية والأوروبية
أما البخور بالنسبة للعرب، مع انتشار الإسلام بشبه الجزيرة العربية، اقترن استعماله بإضفاء جو من الروحانية، والتأمل، والتفكر، وعرف العرب باستعمالهم البخور بكثرة خصوصا في الأعياد التي لها الطابع الديني، هذا من جهة اما من جهة ثانية يحتوي استعمال البخور على دلالة قوية تدل على الضيافة والكرم في البيوت العربية منذ فجر التاريخ
للناظر في هذا الشأن يمكن أن يخلص إلى أن البخور من أساسيات البيوت العربية، بسبب الرونق الجميل والرائحة العطرة، التي تضيفها رائحة البخور للمنزل أو الأماكن المخصصة للعبادة أو العمل
 ولم يقتصر دور البخور على استعماله فقط في تلطيف وتزكية رائحة الأماكن، بل وصل تأثير روائح البخور إلى جسم الإنسان وصحته النفسية، مخلفا هذا الامر عدة منافع وفوائد

تأثير البخور على الصحة النفسية 

يعد البخور من أفضل العطور الموجودة، باحتوائه على العديد من الروائح المميزة، التي تنعكس بالراحة النفسية والاطمئنان على الإنسان
 فالرائحة المنبعثة من البخور بمثابة المهدئ والمسكن للنفسية، والأعصاب بالنسبة للإنسان زد على ذلك الاحساس بالسكينة والهدوء، ويقوم أيضا البخور على زيادة الطاقة الإيجابية في الهواء التي تنعكس هي الأخرى على الانسان، وتجعله يفكر بتعقل وبإيجابية تامة لهذا غالبا ما كان يستعمله العرب في المساجد
 تساهم انبعاثات الروائح الزكية، من البخور في تنشيط بعض القنوات الموجودة على مستوى الدماغ البشري، التي تعمل هي الأخرى بشكل كبير على تخفيف الشعور بالاكتئاب، والاضطرابات العصبية والنفسية كالقلق والغضب السريع، لهذا نجد في العديد من الدول الآسيوية كالصين وتايلاند يستخدمون مختلف أنواع البخور في العلاج النفسي
 أما الشعب الياباني يستخدم البخور، بعد الانتهاء من العمل، من أجل تخفيف الضغوط النفسية التي يسببها تعب يوم العمل الطويل
يحتوي البخور على العديد من الخاصيات، التي تعمل على إبطاء معدل ضربات القلب، التي تكون متسارعة وبالتالي تتم تهدئة الأعصاب، وإراحتها بالإضافة إلى التقليل من تراكم الشعور بالعياء عند العديد من الناس
 في نفس السياق العديد من الدراسات العلمية، حول تأثير البخور على نفسية الإنسان، أثبت أن رائحة البخور يمكن الاستعانة بها في المساعدة على النوم والاسترخاء
 وتقي روائح البخور من المشاعر السلبية والإحساس بالتعب سواء داخليا أو خارجيا، كما يصف العديد من الأطباء البخور على أنه دواء طبيعي ضد الأرق، علاوة على أن رائحة البخور الجميلة تساعد الإنسان على التخيل والإبداع
 كما يقلل من نسبة التشتت الذهني ويزيد البخور من قدرة المرء على التركيز بشكل أفضل، زد على ذلك التنشيط الكبير الذي يحدث للعقل، ويرفع من فعالية مختلف وظائف الدماغ وذلك بسبب تدفق الطاقة للدماغ جراء استنشاق الروائح المنبعثة من البخور وكما قمنا بالذكر سلفا أن دور الرائحة العطرة، التي يمتاز بها البخور تساعد أيضا انبعاثات البخور، على تحسين نفسية الإنسان والرفع من مستوى ارتياحه، مما يؤدي ذلك إلى تخطيه لبعض الاضطراب النفسية

تأثير البخور على الصحة الجسدية 

أما بالنسبة للجانب الصحي والجسدي، رائحة البخور تقوي عضلات القلب بشكل كبير بسبب تحفيزها لبعض الخلايا الجسدية، التي تجعل القلب في أفضل حالاته، هذا من جهة اما من جهة أخرى فلقد أكد أخصائيو الحنجرة والأنف على أن رائحة البخور يمكن استعمالها في إحلال محل الغازات، والروائح التي تضر بجسم الإنسان فالبخور يلعب هنا دور المنظف للهواء وهذا ما ينعكس إيجابا على جسم الإنسان وصحته 
في الصين يستعملون شم البخور وسيلة للتخلص من ألام الصداع، وتخفيف ضغط الدم بدلا من أن يستعملوا المسكنات، التي لها بعض الأثار الجانبية الخطيرة 
يحافظ البخور على سلامة الإنسان، لأنه بمثابة المعقم الذي يقضي على الجراثيم والبكتيريات الموجودة في الهواء، فبفضل رائحة البخور يتم الحفاظ على البيئة المحيطة بالإنسان بقضائه على جميع البكتيريات والقوارض والحشرات الموجودة، ويمنع انتقالها عبر الهواء وبهذا الشكل يساعد البخور بالتخلص من أي شيء من الممكن أن يلحق الضرر بصحة وعافية الإنسان
 ويستعمل الصينيون القدامى، عود البخور كوسيلة يلتئم بها الجرح بسرعة كبيرة، من خلال فرك البخور على المكان الذي يحتوي على الجرح 
كما أن بعض أنواع البخور يستعمل في علاج عدة أمراض على رأسها، نزلات البرد الصعبة ويعالج بعض أنواع الإنفلونزا ويساعد البخور الجهاز التنفسي، في القيام بعمله على أكمل وجه بالإضافة إلى أن البخور يساعد جسم في التعافي السريع من السعال الحاد، ويستخدم البخور أيضا كعلاج لبعض اضطرابات المسالك البولية ويعد من المدرات الطبيعية للبول
في خضم ما قيل يعد البخور سواء بالحضارة العربية أو في الحضارات الأخرى، موروثا ثقافيا ودلالة على الكرم والضيافة
 ولم يقتصر فقط دور البخور في تعطير وتلطيف الجو بالروائح الزكية، بل امتد إلى تأثيره الإيجابي على الإنسان، ومساعدا إياه من الناحية النفسية كالرفع من الإيجابية في التفكير وتفادي اضطرابات الاكتئاب والتوتر والقلق، وايضا يساعد في تخفيف الضغوطات النفسية الناجمة عن صعوبة الحياة سواء بسبب العمل أو العلاقات الاجتماعية
 وايضا يساعد البخور من الناحية الجسدية، في الوقاية من العديد من الأمراض العضوية كاضطرابات في الجهاز البولي والتنفسي، ضف على ذلك دور البخور في تلطيف الجو وتنقيته من كل الميكروبات والحشرات المضرة بالإنسان
ولكن مع وجود العديد من الإيجابيات الجسدية والنفسية، للإنسان جراء استنشاقه لرائحة البخور الرائعة، إلى أن على مرء إن أراد اقتناء هذه البخور عليه أن يبتعد من كل البخور التي تحتوي على المواد الكيميائية التي قد تؤدي بالإنسان لعدة مشاكل صحية لا تحمد عقباها


Reactions:

تعليقات