القائمة الرئيسية

الصفحات

الآخبار الهامة والحصرية[LastPost]

الاقتصاد الامريكي في ظل جائحة كورونا والمظاهرات

الاقتصاد الامريكي في ظل جائحة كورونا والمظاهرات

الاقتصاد الامريكي في ظل جائحة كورونا والمظاهرات
الاقتصاد الامريكي في ظل جائحة كورونا والمظاهرات


تقديم عام


لم يكتفي فيروس كورونا المستجد بجعل الولايات المتحدة الأمريكية أكثر الدول الأكثر إصابة بل ارخى بضلاله على الاقتصاد بشكل ملحوظ واضعا أمريكا في وضع لا تحسد عليه، وهذا ما أكده جيسون فورمان أعلى خبراء الاقتصاد في إدارة أوباما '' أن الوضع الاقتصادي في امريكا هو الأسوأ منذ فترة الانكماش التي كانت سنة 2008 ''


تضرر الاقتصاد الأمريكي بسبب كورونا 


 فإذا أردنا الخوض بلغة الأرقام والإحصائيات ‘الاقتصادي المشهور ريان سويت أعطى تحليلات مفادها " إن الطاقة الإنتاجية بالنسبة لأمريكا عرفت انكماش حوالي %10.5 وسيبقى الحال على ما هو إلا في عند الرجوع إلى الحالة الانتعاش بعد مرور الأزمة، مضيفا بخصوص أسواق الأسهم عرف مؤشر داو جونز الصناعي تراجع مقدرا ب %2 كذاك بالنسبة للمصارف الكبرى حتى الآن أرباحها ضعيفة عرفت أمريكا انخفاض يقدر ب %7 أو %8 من ناتج إجمالي وهناك توقعات أن يصل هذا الانخفاض إلى حدود %40 في حدود نهاية السنة الجارية اما بالنسبة لقطاع الأسفار لوحده تقذر خسائره ب 340 مليار دولار و 900 مليار أخرى لاقتصاد الأمريكي بشكل إحصائي مجمل بعد ذكر قطاع الاسفار، فلابد أن نذكر معه قطاع السياحة بحكم الترابط الحادث بينهما فقد عرفت الولايات المتحدة الأمريكية إغلاق الفنادق بنسبة تقدر ب %70 وهذا أعجز الميزان الاقتصادي الأمريكي، هذا من جهة اما من جهة أخرى ومع تراجع أسعار النفط و ارتفاع تكلفة الإنتاج، مما جعل عدة شركات أمريكية أن تفكر في تخفيض إنتاجها من البترول إلى الشهرين القادمين بمقدار تلات مئة ألف برميل يوميا، من خلال هذا يتوقع أن تتحول الولايات المتحدة الأمريكية في تمام هذا العام من قطب منتج و مصدر للنفط إلى دولة مستوردة له و لمنتجات الطاقة بصفة عامة .أما الآن نمر لشركات الكبرى والتي تعتبر الدعامة الأساسية للاقتصاد الأمريكي، نبدأ بأبل عرفت تراجع رهيبا في أسهم الشركة حوالي %2.1 وتقدر الخسائر ب 36 دولار من القيمة التسويقية لهذه الشركة العملاقة، ويرجع سبب الرئيسي إلى الإغلاق الذي حل بجميع محلاتها عبر العالم هذا من جهة اما من جهة أخرى، فيروس كورونا أرغم كل شركة فورد وجنرال موتورز إغلاق 83 مصنع خوفا من كورونا بإضافة إلى الانخفاض في طلب السيارات والشاحنات في حين أعلنت شركة الملابس << جي كرو >> عن إفلاسها وتسريح غالبية عمالها، جراء الأزمة التي سببها هذا الفيروس المستجد ولم تستطع الشركة المذكورة الصمود أمام هذه الأزمة الاقتصادية لتعلن في الاخير استسلامها وإفلاسها.جراء هذه الكارثة الصحية يرى العديد من الخبراء الأمريكان وغيرهم، أن المال المهدر قد يصل إلى 1.9 تريليون دولار في نهاية هذا العام بالإضافة أيضا إلى أن نسب العجز داخل الميزانية الأمريكية سيصل إلى مستويات لا يمكن تصورها إذا استمر الحال على ما عليه الآن، ومع عدم وقف زحف فيروس كورونا 


تظاهرات بسبب مقتل جورج فلويد


إلى حد الآن مازالت التداعيات السلبية على الاقتصاد الأمريكي في تزايد برغم حزمة الكونغرس المالية التي تجاوزت ثلاث تريليون دولار، إلا أن الأزمة زادت حدتها خصوصا في انعكاسها على المواطن الأمريكي ليتقدم لحدود الساعة قرابة 30 مليون شخص بالطلبات الرسمية مفادها الاستفادة من إعانات البطالة، و ذلك نتيجة القلق المتزايد من عدوى فيروس كورونا و سياسة الحجر الصحي الذي أدت بدورها الى تراجع المبيعات بسرعة كبيرة بسبب انخفاض الاستهلاك إلى أقصى المستويات، مما جعل هذا الأمر يدفع البنك الاحتياطي المركزي أن يقدم إعلان مفاده انه سيتم الاحتفاظ بمعدل الفائدة المنخفضة والمتمثلة في حدود %0.25 لتشجيع الاستهلاك و الاستثمار لكن التوقعات تضل سلبية للمستقبل القريب مع استمرار ارتفاع الإجمالي في معدل الإصابات بالفيروس المستجد.في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة، نار العنصرية أشعلت فتيل الأزمة الإنسانية والسياسية في حين كانت السيادة الأمريكية في غنى عنها، جورج فلويد رجل أسمر اللون مات بطريقة تعسفية تحت رجل أحد افراد الشرطة بعد خلاف كلامي حدث بينهما، بعد انتشار فيديو مقتل جورج انتشار النار بالهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، اضطر الملايين من الأمريكان البيض والسود للخروج لتظاهر ضد هذه الحادثة العنصرية، وكما هو معلوم في كل تجمهر كبير تكون هناك التفاوتات الأمنية على سبيل الذكر لا الحصر حرق بعض مراكز الشرطة، محاولة السطو وسرقة العديد من المحالات التجارية هذا من جهة أما من جهة أخرى كان الرد الحكومي الأمريكي في شخص دونالد ترامب غير كافيا، وغير مقنعا لدرجة أن يشفي غليل الأمريكان فأصبح هو بدوره محل انتقاد وهجوم مما جعل العديد يقيمون حملات قوية إلى مواقع التواصل الاجتماعي هدفها انتقاد دونالد ترامب وسخرية من تجارب الرئيس مع الواقعة، لم يكن ليمر هذا التفاوت الأمني مرور الكرام على الاقتصاد فقد عرفت أمريكا شلل في اقتصادها وتراجع يقدر %1.7 خلال أيام المظاهرات لتصبح أمريكا في صراعين بدل الصراع الأول، مع الاقتصاد لتصبح في صراع لإسكات شعبها الثائر ضد العنصرية المتكررة ضد السود. 

Reactions:

تعليقات